التفتازاني
72
كتاب المطول
عن احضاره باسم جنسه نحو رجل عالم جاءني ( في ذهن السامع ابتداء ) اى أول مرة واحترز به عن احضاره ثانيا بالضمير الغائب نحو جاء زيد وهو راكب ( باسم مختص به ) اى بالمسند اليه بحيث لا يطلق على غيره باعتبار هذا الوضع واحترز به عن احضاره بضمير المتكلم والمخاطب واسم الإشارة والموصول والمعرف بلام العهد والإضافة فإنه يمكن احضاره بعينه ابتداء بكل واحد منها لكن ليس شئ منها مختصا بمسند اليه معين * فان قيل هذا القيد مغن عن الأولين لان الاسم المختص بشئ معين ليس الا العلم * قلنا بعد التسليم ان ذكر القيود انما هو لتحقيق مقام العلمية فلا بأس بأن يقع فيها ما يصح به الاحتراز عن الجميع كما في التعريفات * لا يقال إن قوله ابتداء احتراز عن الضمير الغائب والمعرف بلام العهد والموصول فان الأولين بواسطة تقدم ذكره تحقيقا أو تقديرا والثالث بواسطة العلم بالصلة * لأنا نقول هذا موقوف على أن يكون معنى قوله ابتداء بنفسه اى بنفس لفظه يعنى احضارا لا يتوقف بعد العلم بالوضع على شئ آخر من تقدم الذكر ونحوه ولو أريد ذلك يكون هذا بعينه معنى قوله باسم مختص به وبعد اللتيا والتي يكون احترازا عن سائر المعارف ولا يكون لتخصيص ما ذكر جهة لان اللفظ الموضوع لمعين انما هو العلم وما سواه انما وضع ليستعمل في معين فينبغي ان يصار إلى ما ذكره بعضهم من أن معناه أول زمان ذكره وهو احتراز عن احضاره في ثاني زمان ذكره كما في سائر المعارف فإنها لا تفيد أول زمان ذكرها الا مفهوماتها الكلية وإفادتها للجزئيات المرادة في الكلام انما تكون بواسطة قرينة معينة لها